ضمن احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، انطلقت في مدينة رام الله مساء أمس الخميس فعاليات مهرجان فلسطين الدولي ،
الحادي عشر بعرض قدمته فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية ، وهو عبارة عن عرض فني مميز يتكون من 11 رقصة مبنية على أسلوب جديد في التعامل مع الحركة الموروثة من التراث الفلسطيني ، حيث تعرج من خلاله على محطات هامة من التاريخ الفلسطيني المعاصر ، تمخر عباب الذاكرة الفلسطينية راصدة صوراً متكررة تتباين في بعض الأحيان وتتشابه في أكثرها لثلاث احتلالات : عثماني، انجليزي، وإسرائيلي.
وحضر حفل الافتتاح جمهور غفير تقدمهم عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه ، ورئيس ديوان الرئاسة الدكتور رفيق الحسيني وأعضاء من مجلس بلدية رام الله ، وممثلو المؤسسات الثقافية والمؤسسات الداعمة للمهرجان .
وفي كلمته التي ألقاها ، قال الحسيني : " أن المهرجان يأتي ضمن فعاليات احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية والتي نؤكد من خلاله أننا باقون لنقارع الاحتلال في كافة الأراضي الفلسطينية ونؤكد عروبة المدينة المقدسة ".
وأضاف : " إننا نستذكر هذا اليوم شهداء عظام ضحوا بدمائهم من أجل المدينة المقدسة ، نستذكر الشهيد القائد ياسر عرفات والذي كانت القدس قرة عينه ، والشهيد فيصل الحسيني والشهيد الشاعر محمود درويش ، نستذكر الشهداء العظام ، ونؤكد لهم أننا على العهد باقون حتى تحرير كافة الأراضي الفلسطينية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ".
من جهتها ، قالت مديرة المهرجان إيمان الحّموري : " يهدف المهرجان إلى تأكيد وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده ويأتي هـذا العام تأكيـداً على أن الشعب الفلسطيني يمتلك الكثيـر وبمقـدوره أن يقـارع الاحتـلال وينظـم مهرجانات يوصـل مـن خلالهـا رسالتـه الثقافيـة والفنيـة إلى كافـة دول العالـم، إضافـة إلى أنـه يأتـي في ظـل اشتـداد الحصـار على المدينـة المقدسة والتي هي جـزء لا يتجـزأ مــن الأراضـي الفلسطينية المحتلـة في العـام 1967، وتكـريس لبعـدها السياسـي كعاصمـة للدولة الفلسطينية المستقلـة، وتجذيـر لهـويتها العربيـة، ودعـم للوجـود الفلسطيني وصموده فيهـا، وتصديـه لإجراءات الاحتلال."
وتابعت : "لقـد حقق مهرجـان فلسطيـن الـدولي، والـذي يعتبر النافـذة الثقافيـة والفنية للشعب الفلسطيني خـلال السنوات الماضية، نجاحاً كبيراً، حتى أصبح يشكـل حدثاً سنوياً يضعه الجمهور والمهتمون على أجندتـهم، وتهتم الفرق العالمية والعربية والمحلية بالمشاركة فيـه، كونه يضاهي من حيث الأهمية عـدة مهرجانات دولية وعربية منها "جرش" في الأردن و"قرطاج" في تـونس، ومــا ينظم مـن مهرجانات فنية في مصر والإمارات العربية المتحدة ولبنان، فهو مهرجــان فلسطيـن الأول، مشيرة إلى انه يسعى إلـى تعميـق التواصـل الفلسطيني العالمي ولـكسر الحصار الثقافي المفروض على الشعب الفلسطيني ، وإلى إيصـال رسالته وثقافته وفنه إلى العالم مـن خـلال الفـرق المشاركـة فيه، ويعمـل على تجذيـر الهويـة الثقافية للفلسطينيين"
ويشارك في المهرجان لهذا العام الفنان العربي الهام المدفعي، إضافة إلى 10 فرق عالمية وعربية ومحلية منها فرقة " نار الأناضول " التركية، وفرقـة " تشيكو والجبسيز " الفرنسية، وفرقـة " ستورم" الألمانية، وفرق محلية عدة عملت طوال العام من أجل انجاز عمل تقدمه خلال فعاليات المهرجان وهي: فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية، وفرقة "دام"، وفرقة " أوف " للرقص، وفرقة " يـلالان " للموسيقى والغناء، وفرقة " الدلعونة "، وفرقة " ترشيحا " للموسيقى العربية.
من جهتهم، أعرب المواطنون عن إعجابهم الشديد ودعمهم للمهرجان " الذي يعمل على نقل صورة ومعاناة الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال إلى الخارج من خلال الفرق الأجنبية المشاركة، إضافة إلى التعرف على ثقافة وفن الشعب الفلسطيني."
وقال الشاب احمد علي من رام الله : " أن مهرجان فلسطين الدولي يعيدنا إلى تراثنا وينبش في ذاكرتنا التي يسعى الاحتلال أن يزيل منها كل ما هومتعلق بثقافتنا العربية الأصيلة."
وأضاف: "قدمت فرقة الفنون الشعبية عرضاً استطاعت خلاله أن تنقلني إلى أماكن أخرى وتغرس في وجداني إحساس خاص وافتخاري بانتمائي إلى هذا الوطن."
فيما أعربت المواطنة كفاح سالم من رام الله عن سعادتها لانطلاق فعاليات المهرجان لهذا العام، مشيرة إلى أن المهرجان يفتح للجميع آفاقا جديدة لتعبير الإنسان عن ذاته ولتعريفه بثقافته وفنه ونحن نبقى على مدار العام بانتظاره لمشاهدة عروض الفرق الدولية والمحلية."
ودعت القائمين على المهرجان إلى الاستمرار في تقديم المزيد من هذا الفن الشعبي الذي يزيدنا ارتباطاً في أرضنا ويؤكد على ثقافتنا العريقة.




LinkBack URL
About LinkBacks















رد مع اقتباس










مواقع النشر (المفضلة)